السيد اليزدي

399

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

كانت للعين منافع متعدّدة ، نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد ، فيكون المستأجر مخيّراً بينها . ( مسألة 5 ) : معلومية المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً ، والخياطة يوماً ، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، فارسية أو رومية ، من غير تعرّض للزمان ، نعم يلزم « 1 » تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلًا ، وإن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي ، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين ، ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق ، فإن علم سعة الزمان له صحّ ، وإن علم عدمها بطل ، وإن احتمل الأمران ففيه قولان « 2 » . ( مسألة 6 ) : إذا استأجر دابّة للحمل عليها لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر ، وكذا بالنسبة إلى الركوب لا بدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه ، كما لا بدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكورية والأنوثية إن اختلفت الأغراض بحسبهما . والحاصل : أنّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها . ( مسألة 7 ) : إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم ، فلا بدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر .

--> ( 1 ) - مع دخالته في الرغبات . ( 2 ) - الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلًا في الرغبات ، وإلّا فالصحّة تابعة لواقعه .